Recent Posts


Breaking News

About

Follow us on FB

الاثنين، 28 سبتمبر 2015

مدينة غرناطة اسسها الامازيغ بنو زيري عام 403 هـ . Les "Zirides" Amazigh

Read more ...

هشام الخليفي يقول : المغاربة يريدون سماع لغتهم الدارجة التي يفهمونها بكل...

Read more ...

قبائل مصموضة التي اسست دولة الموحديين في المغرب قبائل امازيغية

Read more ...

لاول مرة قناة مغربية تقوم بدبلجة مسلسل مصري من اللهجة المصرية الى اللهجة...

Read more ...

الجمعة، 25 سبتمبر 2015

فرنسا: علماء يفكون لغز تشكل كوكب الأرض


توصل علماء في فرنسا إلى حل لغز حير العلماء كثيرا حول تشكل الأرض. وبحسب الباحثين، فإن النيازك التي ضربت الأرض في المرحلة الأولى من تشكلها أفقدتها جزءا من كتلتها الأصلية وأدت إلى تغيير تركبيتها الكيميائية.

يعتقد فريق من العلماء أنهم توصلوا إلى حل لغز كان يحيط بأصول كوكب الأرض الذي تشكل قبل 4,5 مليارات سنة إثر تجمع أجسام صخرية من كويكبات ونيازك.
ويقول هؤلاء العلماء المقيمون في فرنسا إنهم فهموا سبب اختلاف التركيب الكيميائي لكوكب الأرض عن تركيب النيازك التي ساهمت في تشكله، فيما يفترض أن تكون متشابهة.
فكوكب الأرض يحتوي على تركزات أقل من السيليسيوم وأكبر من المغنيسيوم مقارنة مع النيازك التي عكف الباحثون على دراستها، ولاسيما الكوندريت أو النيازك الحجرية الملساء التي تجمعت لتشكل الكوكب.
وبحسب الباحثين، فإن وابل النيازك الذي ضرب الأرض في المراحل الأولى من تكونها جعلها تفقد من كتلتها وأدى إلى تغيير تركيبها الكيميائي.
وأجرى هذه الدراسة فريق من الباحثين في المعهد الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية وجامعة بليز باسكال الفرنسية، ونشرتها الأربعاء مجلة "نيتشر كوميونيكايشن" البريطانية.
وقال دوني أندرو، الباحث في مختبرات "ماغما ايه فولكان" (الحمم والبراكين) في جامعة بليز باسكال في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية "لدينا تصور كامل لتشكل الأرض من نيازك الكوندريت لم يكن معروفا من قبل".
التجربة التي أكدت نتيجة الدراسة
وأجرى الباحثون تجارب في ظل حرارة عالية جدا وضغط مرتفع بهدف التوصل إلى عملية في المختبر تحاكي كيفية تشكل كوكب الأرض، وتحديد العناصر الكيميائية التي كانت تكون قشرته الأولى.
ثم بعد ذلك تتبعوا تطور التكوين الكيميائي للكوكب بعدما أدى وابل النيازك إلى تبدد القشرة الأولى للأرض.
وتتكون هذه النيازك من كميات كبيرة من معدني الإنستاتيت والحديد، الأمر الذي يدفع العلماء للاعتقاد بأنها هي التي أدت إلى تشكل نواة الأرض والغشاء أو الستار الأرضي الذي يعلو النواة ويقع تحت القشرة.
ولكن هذه الأجرام تحتوي على كميات كبيرة من السيليسيوم وعناصر أخرى مثل الصوديوم والبوتاسيوم بنسب تفوق النسب الموجودة في التركيب الكيميائي للأرض، وهذا التباين هو الذي كان يحير العلماء لوقت طويل.
وقال أندرو "توصلنا إلى طريقة حل هذا اللغز".
وشرح ما خلص إليه فريقه قائلا "تعرضت الأرض أثناء تشكلها لوابل كثيف جدا من النيازك، وقد أدت هذه النيازك المرتطمة بالأرض إلى تبديد قشرتها الأولية".
وبحسب الباحث، فإن هذه الظاهرة وقعت في السنوات المئة مليون الأولى من عمر كوكب الأرض.
وبسبب وابل النيازك المرتطمة بسطح الأرض، فقد الكوكب 15 % تقريبا من كتلته أثناء مراحل التشكل الأولى، بحسب الأرقام التي توصل إليها الباحثون.
وقال أندرو "إذا أضفنا مسار عملية التعرية التي أصابت القشرة الأرضية إلى ظاهرة أخرى هي تجمع عدد من العناصر الجديدة على السطح، منها الألمنيوم والكالسيوم، ندرك سبب التباين بين التكوين الكيميائي للنيازك وبين التركيب الكيميائي للأرض نفسها".

فرانس 24 / أ ف ب
Read more ...

الاثنين، 14 سبتمبر 2015

الهوية المغربية في الدستور الجديد



يقصد بالهوية مجموع ما يكوِّن الشيء او الشخص أو الجماعة من صفات تجعله هو هو دائما ، إنها مجمل السمات التي تميـّز شيئاً عن غيره أو شخصاً عن غيره أو مجموعة عن غيرها. وعناصر الهوية هي شيء متحرك ديناميكي يمكن أن يبرز أحدها أو بعضها في مرحلة معينة وبعضها الآخر في مرحلة أخرى إنها بكل بساطة عناصر جمعية تجعل الشعب أو المجموعة مشتركة في: الأرض، اللغة، التاريخ، الحضارة، الثقافة، العادات ،التقاليد و الطموح وغيرها
والهوية المغربية بهذا المعنى هي كل ما يجعل المغاربة متقاربين فكريا في تنشئتهم الاجتماعية وفي مجموع العناصر المعنوية والمادية التي توحدهم وتجعلهم كتلة بشرية متجانسة مشركة في عناصر تاريخية حضارية لغوية فنية سلوكية حقوقية ... فكيف حددت مسودة الدستور الهوية المغربية ؟؟؟ وما هي الخصائص التي تحدد هوية المغاربة من خلال الدستور الجديد؟؟
في مسودة الدستور إشارات كثيرة تحدد معالم وأبعاد الهوية المغربية منها ما جاء في ديباجة المسودة ومنها ما خصص له فصول خاصة :
قد جاء في ديباجة مشروع الدستور ((المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية – الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.))
وهو تحديد مختلف جوهريا عن تحديد الهوية المغربية في الدستور السابق ( دستور 1996) الذي كانت ديباجته قصيرة ومقتضبة حددت الهوية المغربية فيه ب (( المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة ، لغتها الرسمية هي اللغة العربية وهي جزء من المغرب العربي الكبير ) ويبدو للوهلة الأولى أن تغيرا كبيرا طرأ على تعريف الهوية المغربية فالتعريف السابق كان يركز على عنصرين اساسين فقط هما الإسلام والعروبة وأن المغرب جزء من المغرب العربي الكبير
لكن التحديد الجديد تم التمييز في الهوية المغربية بين :
1. المكونات ((العربية الإسلام الأمازيغية الصحراوية الحسانية )) : وهي مكونات يتداخل فيها الديني باللغوي يلاحظ إضافة مكونيين لم يكن لهما ذكر في أي دستور مغربي سابق هما : مكوِّن الأمازيغية و ومكوِّن الصحراوية الحسانية وإذا كان المكون الأول قد أضيف بعد نضال طويل للمجتمع المدني والجمعيات الأمازيغية فإن المكون الثاني قد أملته الظروف الجيوسياسية التي عرفها ويعرفها المغرب في العقد الأخير وفي إطار سعيه إلى إقرار الجهوية الموسعة وتطبيق الحكم الذاتي في أقاليمه الجنوبية لذلك اعتبر الصحراوية الحسانية جزءا هاما من الهوية المغربية
وعلى الرغم من كون الدستور الجديد قد وضع العربية في مقدمة مكونات الهوية المغربية فإنه حذف هذا المكون في عبارة((فإن المملكة المغربية، الدولة الموحدة، ذات السيادة الكاملة، المنتمية إلى المغرب الكبير)) دون ذكر وصف المغرب الكبير ب((العربي)) وهو الوصف الذي ظل ملتصقا بهذه البقعة الجغرافية منذ القديم فمختلف المصادر القديمة والحديت ظلت توظف ا مصطلح المغرب العربي لأول مرة في الأدبيات الرسمية المغربية يتم الاكتفاء بتعبير المغرب الكبير ، والملاحظ استعمال (( المملكة المغربية الدولة الموحدة))وفي ذلك رد كل من يفكر في تقسيم المغرب وفصل صحرائه عنه

2. الروافد ((الإفريقية الأندلسية العبرية المتوسطية)) وهي روافد تحدد الانتماء الجغرافي (الإفريقية- المتوسطية) وهي روافد بديهية فالمغرب موجود في القارة الإفريقية ومطل على البحر الأبيض المتوسط لذلك يبدو هذان الرافدان محايدان ولا يحملان أية شحنة سياسية أو دينية اللهم ما لهذين الرافدين من توجه استراتيجي للمغرب . عكس الرافدين الآخرين (( الأندلسية والعبرية)) فهما رافدين ثقافيين لهما جذور وتفاعل قوي في الثقافة المغربية وإن بدا تأثير الرافد الأندلسي ضئيلا فالأندلس كانت تابعة للمغرب ولم يكن المغرب يوما تابعا للأندلس لذلك يمكن اعتبار الثقافة المغربية من روافد الهوية الأندلسية وليس العكس. أما العبيرية فالمصطلح يبدو غريبا على الثقافة المغربية والمجتمع المغربي ، وكان يستحسن استعمال اليهودية لأن اليهود شكلوا جزءا من المجتمع المغربي عبر تاريخه الطويل ، والمغاربة كانوا يستعملون مفهوم اليهود ولم يستعملوا قط مفهوم العبرية الذي يبدو هذا الرافد مشحونا بدلالات لغوية أكثر منها دينية واليهود المغاربة تفردوا في المغرب بدينهم وشعائرهم أكثر ما تميزوا بلغتهم .
يبدو من خلال هذه المكونات والروافد وكأن المشرع حاول جبر الخواطر وجمع كل الاقتراحات كما يبدو في هذه الروافد والمكونات صراع الإيديولوجيات والحساسيات وأن ترتيبها واختيارها لم يكن سهلا على المشرع
وبعد الديباجة خصص مشروع الدستور فصولا لتحديد الهوية المغربية بتفصيل نركز في هذا المقال على الفصول التالية:
(( الفصل الثالث +الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية.
+ الفصل الرابع +علم المملكة هو اللواء الأحمر الذي تتوسطه نجمة خضراء خماسية الفروع.
شعار المملكة :الله، الوطن، الملك.
+ الفصل الخامس +تظل العربية اللغة الرسمية للدولة.وتعمل الدولة على حمايتها و تطويرها، وتنمية استعمالها.
تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء.يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية.
تعمل الدولة على صيانة الحسانية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة، وعلى حماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب، وتسهر على انسجام السياسة اللغوية والثقافية الوطنية، وعلى تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم ; باعتبارها وسائل للتواصل، والانخراط والتفاعل مع مجتمع المعرفة، والانفتاح على مختلف الثقافات، وعلى حضارة العصر.
يُحدَث مجلس وطني للغات والثقافة المغربية، مهمته، على وجه الخصوص، حماية وتنمية اللغات العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية، تراثا أصيلا وإبداعا معاصرا. ويضم كل المؤسسات المعنية بهذه المجالات. ويحدد قانون تنظيمي صلاحياته وتركيبَته وكيفيات سيره.))
يستشف من هذه الفصول مدى التركيز على الجانب الثقافي ( اللغة والدين = العربية والإسلام )في تحديد الهوية المغربية ورغم اعتبار الأمازيغية لغة رسمية في المغرب فقد جاءت في المرتبة الثانية وجاءت نكرة غير معرفة فقد اختار المشرع هذه : الصيغة (اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة .)) وعبر عن الأمازيغية بقوله )):وتعد الأمازيغية لغة رسمية للدولة )) وللترتيب والتنكير دلالات يعرفها فقهاء اللغة
بهذا التعريف للهوية المغربية سيحصل إجماع وطني دون شك ما دام قد شمل كل المقترحات التي كان المجتمع المدني ينادي بها منذ سنين بل لقد أضاف المشرع روافد لم نسمع أي جهة تطالب بدسترتها

الكبير الداديسي
Read more ...

محمد بودهان :
الأساطير المؤسسة للعروبة العرقية بالمغرب :
أستعمل هنا مفهوم "الأسطورة" بمعنى مجموعة من الشائعات والخرافات والتوهمات والأكاذيب التي تتحول، بفعل انتشارها الواسع وتكرارها الدائم والتذكير المستمر بها كوقائع تاريخية، إلى وحقائق ثابتة ومبادئ راسخة تفسر أحداثا ووقائع معينة.
ما يهمنا في هذا الاستعمال لمفهوم "الأسطورة" هما الخاصيتان الملازمتان لهذه الأخيرة:
ـ مضمونها اللاواقعي (الشائعات، الخرافات، التوهمات والأكاذيب...)،
ـ وظيفتها المتمثلة في تفسير البداية الأولى لأحداث ووقائع خاصة.
الحدث أو الواقعة المعنية في هذا التحليل هو ظاهرة "العروبة العرقية" وانتشارها بالمغرب كهوية وانتماء للشعب وللدولة على الخصوص. أما الأساطير المرتبطة بهذه العروبة ـ العرقية دائما ـ فتشمل كل التبريرات الإيديولوجية والعرقية والتاريخية واللغوية والدينية والفكرية والثقافية الرائجة كـ"حقائق" تفسر هيمنة هذه العروبة العرقية وتعطي لها المشروعية وتبرزها كأمر عادي، بسيط ومنطقي وحقيقي وواقعي، لا يطرح أسئلة ولا يثير نقاشا.
ويمكن صياغة الأسئلة الذي تطرحها هيمنة العروبة العرقية بالمغرب كالتالي:
ـ لماذا وكيف أصبح المغرب، البلد الذي يقع في إفريقيا، جزءا من الوطن العربي الذي يقع في أسيا؟
ـ لماذا وكيف أصبحت هوية الدولة المغربية هوية عربية بالمعنى العرقي بعد تنكرها لهويتها الأمازيغية ذات المضمون الترابي؟
الأجوبة عن هذه الأسئلة، كما يستعرضها التاريخ الرسمي والكتب المدرسية، وترددّها وسائل الإعلام وخطب الجمعة، وتعيد إنتاجَها الثقافةُ السائدة، تشكل "حقائق" لا تناقش لقراءتها المتكررة وسماعها الدائم واستظهارها واستحضارها بلا انقطاع ولا توقف.
لكن إذا حللنا هذه "الحقائق"، وحاولنا الوقوف على منطقها ومصادرها وطريقة بنائها وتشكلها، سنجد أنها مجرد أساطير تؤسس بها وعليها العروبةُ العرقية وجودَها السياسي كهوية للدولة بالمغرب.
يمكن تصنيف هذه الأساطير المؤسسة لهذه العروبة العرقية إلى عشرٍ:
1ـ العروبة العرقية ونشر الإسلام:
من "التفسيرات" المتداولة كـ"حقائق" ثابتة حول أسباب انتشار العروبة العرقية بالمغرب، القول بأن العرب جاءوا إلى بلدان شمال إفريقيا بغاية نشر الإسلام. ومع انتشار الإسلام بهذه الربوع الشمال إفريقية، انتشرت بها كذلك العروبة العرقية للعرب "الفاتحين" الناشرين للإسلام.
يستدعي هذا الربط بين انتشار الإسلام وانتشار العروبة العرقية بالمغرب الملاحظات والأسئلة التالية:
أ ـ فحتى على فرض أن العرب جاؤوا لنشر الإسلام وليس من أجل شيء آخر، فلا نفهم لماذا ستنتشر هذه العروبة العرقية بجانب انتشار الإسلام، ما دام أن الأولى ليست شرطا للإسلام، بدليل أن أزيد من 90% من المسلمين في العالم ليسوا عربا ولا علاقة لهم بالعروبة العرقية.
ب ـ وحتى على فرض أنهم جاؤوا لنشر الإسلام وليس من أجل شيء آخر، فلماذا لم يرجعوا إلى أوطانهم بعد أدائهم للمهمة التي جاؤوا من أجلها، والتي هي نشر الإسلام وليس نشر العروبة العرقية ولا احتلال الأرض.
نلاحظ أنه حتى إذا سايرنا افتراض أن العرب جاؤوا لنشر الإسلام وليس من أجل شيء آخر، فإن ذلك يثير أسئلة لا يمكن أن يجيب عنها هذا الافتراض، فبالأحرى إذا كان الهدف من مجيء العرب إلى المغرب ليس هو نشر الإسلام بل من أجل أشياء أخرى.
ج ـ إذا كانت هذه العروبة العرقية مرتبطة بـ"الفتح الإسلامي"، فلماذا لم تظهر كهوية للدولة بالمغرب إلا ابتداء من 1912، أي مع فرض الحماية الفرنسية على هذا البلد الإفريقي؟ فهل هي نتيجة "للفتح الإسلامي" أم نتيجة "للفتح الفرنسي"؟
أما الحقيقة، فهي أن العرب الذين جاؤوا إلى المغرب، هدفهم لم يكن هو نشر الإسلام، بل هو نشر ما حاربه الإسلام، أي نشر جاهليتهم التي مارسوها بشمال إفريقيا بشكل فظيع وبدائي مقيت، كما يظهر ذلك في أعمال النهب والسلب والتقتيل الجماعي والاغتصاب والسبي والاستغلام (تحويل الأطفال إلى غلمان)، والتي هي ممارسات لا علاقة لها بالإسلام ولا بأساليب نشره والتعريف به.
إن تبرير العروبة العرقية بالمغرب بدعوى نشر الإسلام، هي إساءة إلى الإسلام نفسه لأن الجاهلية تتنافى مع الإسلام الذي جاء للقضاء عليها ووضع حدّ لها.
هناك من يعترض بطرح السؤال التالي الجاهز: إذا لم يأت العرب لنشر الإسلام بشمال إفريقيا، فكيف وصل الإسلام إلى هذه المنطقة وكيف انتشر بها؟
إن ربط انتشار الإسلام بمجيء العرب (الغزو العربي) يشكل إحدى هذه الأساطير المؤسسة للعروبة العرقية بالمغرب، والتي (الأساطير) نحن بصدد تفكيكها وتحليلها.
أما كيف انتشر الإسلام بشمال إفريقيا، فبنفس الوسائل ونفس الطرق التي انتشر بها في بلدان مثل أفغانستان وباكستان وماليزيا والصين وأندونيسا، التي أصبحت أكبر بلد إسلامي دون أن يصلها عرب ولا عروبة عرقية، ولا تعرضت "لفتح إسلامي" ولا غزو عربي. (انظر موضوعنا: "لماذا لم ينتشر الإسلام بأوروبا مثلما انتشر ببلدان أسيا؟" ضمن كتاب "في الهوية الأمازيغية للمغرب"). فالإسلام نشره بشمال إفريقيا المسلمون الأمازيغيون الأوائل الذين تعرفوا على هذا الدين من خلال تعاملهم مع مسلمين آخرين من مصر القريبة من موطنهم. كما لا ننسى دور بعض العرب الصادقين الذين هاجروا إلى شمال إفريقيا للتبشير بتعاليم الدين الجديد، ولكن لم يكونوا لا من الغزاة ولا من "الفاتحين" المفترضين.
فالعلاقة الوحيدة بين هذه العروبة العرقية والإسلام، هو استغلالها واستعمالها لهذا الأخير، كما لا زالت تفعل اليوم، لإضفاء الشرعية على انتشارها بشمال إفريقيا كثقافة جاهلية ذات مضامين عرقية وعنصرية متعارضة مع مبادئ الإسلام التي تدعي أنها جاءت لنشره بربوع شمال إفريقيا. وهو ما يؤكد أن هذا الربط بين الإسلام والعروبة العرقية هو مجرد أسطورة تعطي المشروعية لهذه العروبة العرقية ذات الأصول الجاهلية اللاإسلامية.
2 ـ الخلط بين العروبة والإسلام:
ولترسيخ هذه العلاقة المزعومة بين العروبة العرقية ونشر الإسلام، تعمل هذه العروبة العرقية، حتى تحافظ على وجودها بالمغرب، على ترسيخ الخلط بين العروبة والإسلام. الغاية من هذا الخلط هو إيهام المسلم بالمغرب أن العروبة تساوي الإسلام. وبالتالي فالمسلم لا يصح إسلامه إلا إذا انتسب إلى العروبة العرقية. والنتيجة أن من يعادي هذه العروبة فهو يعادي الإسلام، ومن يدافع عنها فهو يدافع عن الدين الحنيف.
إن هذا التلازم بين العروبة والإسلام هو في الحقيقة إساءة إلى الإسلام نفسه، لأن الجمع بينهما يساوي الجمع بين الجاهلية والإسلام بالنظر إلى أن العروبة العرقية، كما سبق أن بينا، من مخلفات الجاهلية التي رفضها وحاربها الإسلام.
3 ـ خرافة النسب الشريف:
بالإضافة إلى الإسلام الذي تستعمله وتستغله العروبة العرقية لتبرير وجودها السياسي (كهوية للدولة) بالمغرب، فهي تعتمد كذلك، لدعم هذا الوجود، على مفهوم "النسب الشريف" الذي يزيد هذه العروبة العرقية قيمة مضافة مؤكدة، ليس فقط لأن هذا المفهوم يحيل على أرومة خاصة، بل لأن هذه الأرومة هي نفسها عربية. ولهذا أصبحت العروبة العرقية تستعمل "النسب الشريف" استعمالا سياسيا، مثلما تفعل بالإسلام كما سبق أن شرحنا، عندما جعلت منه ركنا جديدا من أركان الدولة كما في المغرب. هذا الدور السياسي الكبير لخرافة "النسب الشريف"، مع ما يوفره لحامله من جاه وشرف وامتياز عرقي واجتماعي وسياسي وديني، هو سبب تفاني العديد من المغاربة في الحصول على "النسب الشريف" المزعوم، الشيء الذي كان من نتائجه ظهور "مقاولات" متخصصة في منح شواهد "النسب الشريف" تنصب على الراغبين في هذه الشواهد الخرافية التي تباع بمبالغ مالية هامة، مما يدعم ويرسّخ أكثر وأفضل العروبة العرقية بالمغرب.
الخطير في خرافة "النسب الشريف"، ليس ما تنطق به هذه العبارة وتقوله وتعلن عنه، أي "النسب الشريف" لهؤلاء أو أولئك، وإنما الخطير هو ما تسكت عنه ولا تصرح به، لكن تتضمنه وتقصده وتشير إليه، أي أن نسب الآخرين غير شريف. وهذه هي العنصرية بعينها، كاملة ومكتملة. وهو ما يؤكد، مرة أخرى، أن خرافة "النسب الشريف" جزء من الثقافة الجاهلية العنصرية التي تقوم عليها العروبة العرقية التي تستعمل هذه الخرافة لتعزيز حضورها وتقوية وجودها.
فـ"النسب الشريف"، كمنتوج للعروبة العرقية، ليس حتى أسطورة، بل هو، كما سبقت الإشارة إلى ذلك، مجرد خرافة عنصرية يدحضها العلم ويرفضها الدين وتتنافى مع مبادئ الديموقراطية والمساواة وحقوق الإنسان.
4 ـ التعريب ونشر اللغة العربية:
تدعم العروبة العرقية وجودها السياسي بالمغرب بالادعاء أنها هي التي جاءت باللغة العربية الضرورية لفهم الإسلام. هكذا يكون إذن نشرها للغة العربية جزءا من نشرها للإسلام. وهذا يزيد من مكانة هذه العروبة العرقية نظرا للمكانة التي تحتلها اللغة العربية لدى المغاربة بالمغرب. الشيء الذي استغل للعمل على مزيد من نشر العروبة العرقية بالمغرب تحت ذريعة نشر اللغة العربية باتباع سياسة التعريب التي لا علاقة لها في الحقيقة بالعربية كلغة، وإنما هدفها هو التمكين للعروبة العرفية وضمان هيمنتها واستمرارها.
فسياسة التعريب أسطورة أخرى تلجأ إليها العروبة العرقية لتبرير حضورها الطاغي بالمغرب بالزعم أن الهدف هو اللغة العربية في حين أن الهدف الحقيقي هو العروبة العرقية.
5 ـ الخلط بين العامية المغربية واللغة العربية:
الخلط الآخر ـ بجانب الخلط بين العروبة والإسلام ـ الذي يخدم العروبة العرقية بالمغرب، هو بين العامية المغربية (الدارجة) واللغة العربية. وهو خلط يعمل على نشر وترسيخ الفكرة الخاطئة أن العامية المغربية لغة عربية. وبما أن غالبية المغاربة يتحدثون هذه اللغة العامية، فالنتيجة أن غالبية المغاربة هم عرب هوية وانتماء. وهو ما يعزز أكثر حضور العروبة العرقية بالمغرب ويعطيها مزيدا من المشروعية. وهكذا يصبح هذا الخلط إحدى الوسائل الناجحة والناجعة لتعريب المغاربة من أجل مزيد من الهيمنة للعروبة العرقية كانتماء وحيد لهؤلاء المغاربة.
6 ـ تأسيس أول دولة عربية على يد إدريس الأول:
الأسطورة الرابعة الأخرى، المؤسسة للعروبة العرقية بالمغرب، هي التي تقول بأن أول دولة عرفها المغرب هي الدولة العربية التي أسسها إدريس الأول العربي، والتي استمرت قائمة وموجودة كدولة عربية عرقيا، منذ أزيد 1200 سنة (نحن في 2012). ومع استمرارها ووجودها يستمر وجود العروبة العرقية التي هي ركن في هذه الدولة وشرط لها. فقيام الدولة بالمغرب يرجع الفضل فيه إذن إلى العروبة العرقية التي يمثلها النسب العربي لإدريس الأول مؤسس هذه الدولة.
إنها حقا أسطورة جميلة ورائعة!
7 ـ أسطورة الأصل اليمني للأمازيغيين:
وحتى تستمر العروبة العرقية مهيمنة بلا منافس ولا مشكّك، تم اختلاق وترويج أسطورة الأصل اليمني العربي للأمازيغيين الذين، كما تؤكد الأسطورة، هاجروا من اليمن العربية إلى شمال إفريقيا. والهدف من هذه الأسطورة هو الإقناع أن سكان شمال إفريقيا هم عرب في أصولهم، وبالتالي فليس هناك من انتماء لشعوب هذه المنطقة غير انتمائهم العرقي العربي. وهذا ما يعطي للعروبة العرقية بالمغرب مشروعية تاريخية وعلمية يؤكدها أصلهم اليمني العربي.
8 ـ أسطورة محاربة فرنسا للعروبة بالمغرب:
حتى تظهر العروبة العرقية بالمغرب كمظلومة وكضحية، روّج المدافعون عن هذه العروبة العرقية والمستفيدون منها أن فرنسا بذلت كل ما في وسعها لمحاربة هذه العروبة ووضع حد لها بالمغرب، لكنها لم تفلح في ذلك بسبب تجذرها بهذا المغرب وتعلق المغاربة بانتمائهم إلى هذه العروبة التي دافعوا عنها وحموها من عدوان فرنسا عليها إلى أن حرروها من الاحتلال الفرنسي.
أما الحقيقة فهي أن فرنسا لم تحتل المغرب لمحاربة العروبة بل لحمايتها (من هنا مصطلح "الحماية الفرنسية") والتمكين لها والارتقاء بها إلى المستوى السياسي الذي جعل منها هوية للدولة منذ 1912، أي منذ الحماية الفرنسية على المغرب.
فهذه العروبة العرقية هي التي تحالفت إذن مع فرنسا وطلبت منها احتلاله للدفاع عنها وحمايتها. هذه الحماية التي توّجت بإنشاء دولة عربية بالمغرب لفائدة هذه العروبة العرقية.
9 ـ أسطورة "الظهير البربري":
أكبر هذه الأساطير هي أسطورة "الظهير البربري". إنها أسطورة الأساطير التي جعلت من العروبة العرقية ضحية ومن الأمازيغية حليفا للاستعمار في تآمرهما على هذه العروبة التي حاولت فرنسا فصل "البربر" عن انتمائهم إليها، والعمل على تنصيرهم حتى تقطع كل آصرة تربطهم بهذه العروبة. لكن هذه الأخيرة واجهت المؤامرة وأفشلت مشروع فرنسا الانفصالي وحمت الانتماء العربي وأنقذت الأمازيغيين من التنصير بفضل سلاح "اللطيف" الفتّاك.
10 ـ أسطورة "المغرب العربي":
هذه الأساطير التي تقوم عليها العروبة العرقية بالمغرب، أنتجت، مجتمعة، أسطورة "المغرب العربي" الذي يطلق على بلدان هذه المنطقة تأكيدا على انتمائها العرقي العربي.
*****
إن العودة إلى الأمازيغية كانتماء ترابي هي الشرط الواقف لتقويض هذه الأساطير "العرقية"، مع ما يتطلبه ذلك ويصاحبه من بناء وعي جديد وسليم بديلا للوعي "العرقي" الزائف الذي أفقد المغرب استقلاله الهوياتي وخصوصيته الأمازيغية الإفريقية. ذلك أن الدفاع عن الأمازيغية هو في نفس الوقت محاربة للفكر الأسطوري والعرقي العروبي، الذي يشوه الحقيقة، ويزور التاريخ، ويكذب على الواقع، ويفسد الوعي ويستلبه.
Read more ...
Designed By Published.. Blogger Templates